زيادة فرص الحمل تبدأ من هذه الخطوات البسيطة

 


لا شكّ أنّ زيادة فرص الحمل حلمٌ تحمله كثير من النساء في قلوبهن. فما إن تتزوّج المرأة حتى تبدأ التساؤلات تتوالى. وما إن تمرّ الأشهر الأولى من دون حمل حتى يتحوّل الأمل إلى قلق. غير أنّ العلم يُثبت أنّ ثمّة خطوات عملية واضحة تستطيع كلّ امرأة اتّخاذها لتهيئة جسدها وترفع احتمالية الحمل بشكل طبيعي. تجهل كثير من النساء أنّ الأيام الذهبية لحدوث الحمل بسرعة لها حساب دقيق ووقت محدّد. وأنّ الاستعداد للحمل لا يبدأ حين تقرّري المحاولة، بل قبل ذلك بأشهر. لذا، فإنّ الفهم الصحيح للجسم والدورة والتوقيت هو المفتاح الأوّل نحو تحقيق حلم الأمومة.

في هذا المقال، نستعرض الخطوات العلمية والعملية الأساسية لزيادة فرص الحمل، والعوامل التي تُؤثّر في الخصوبة، والأخطاء الشائعة التي تقع فيها كثير من النساء من دون أن يدركن، مع التشديد الدائم على ضرورة استشارة الطبيب المختصّ قبل تطبيق أيّ خطوة.

1. فهم الدورة الشهرية وتوقيت الإباضة: الخطوة الأولى نحو زيادة فرص الحمل
تبدأ رحلة زيادة فرص الحمل من فهم جسمكِ أوّلًا. فلا يمكن لأيّ نصيحة أن تُفيد إن لم تعرفي متى تُبيضين.


تمتدّ فترة الخصوبة الحقيقية عادةً بين 5 و6 أيّام فقط خلال الدورة الشهرية. وتكون الإباضة في معظمها في اليوم الرابع عشر من دورة مدّتها 28 يومًا، وإن تفاوتت من امرأة لأخرى. تُشير دراسة نُشرت في مجلة Human Reproduction إلى أنّ تحديد وقت الإباضة بدقّة يرفع نسبة الحمل الطبيعي بشكل ملحوظ. لذا، تستطيعين الاستعانة بشرائط الإباضة، وقياس درجة الحرارة الأساسية كلّ صباح، ورصد التغيّرات في الإفرازات المهبلية. وتُعدّ هذه الأدوات مجتمعةً أدقّ وسيلة علمية متاحة في المنزل.

ولكن تجدر الإشارة إلى أنّه في حال كانت دورتكِ غير منتظمة أو كنتِ تعانين من اضطرابات هرمونية، فلا بدّ من استشارة طبيب مختصّ في الخصوبة قبل الاعتماد على هذه الأدوات وحدها.

2. الغذاء والخصوبة: ما تأكلينه يُؤثّر مباشرةً على فرص حملكِ
لا تنفصل زيادة فرص الحمل عن ما تضعينه على طبقكِ يوميًا. فالغذاء هو اللبنة الأساسية لصحّة البويضات وجودة الرحم.


تُثبت أبحاث جامعة Harvard T.H. Chan School of Public Health أنّ اتّباع نظام غذائي غنيّ بحمض الفوليك، والحديد، وأحماض أوميغا 3، وفيتامين D يرتبط ارتباطًا مباشرًا بتحسين الخصوبة لدى المرأة. وتُعدّ فترة الخصوبة عند المرأة مرحلةً تستدعي اهتمامًا غذائيًا خاصًا يبدأ قبل المحاولة لا بعدها.

تحرصي على إدراج البيض، والأسماك الدهنية، والخضروات الورقية الداكنة، والمكسّرات، والبقوليات في نظامكِ الغذائي اليومي. وفي المقابل، تجنّبي الإفراط في السكر، والدهون المشبعة، والأطعمة المصنّعة التي تُسبّب التهابًا مزمنًا يُضعف الخصوبة وجودة البويضات. ولا تنسي أنّ أيّ مكمّل غذائي ترغبين في تناوله كحمض الفوليك أو الحديد لا يجب أن تبدئي به من دون الرجوع إلى طبيبكِ أوّلًا. 

أحدث أقدم