الكلمة أونلاين
هند سعادة
عند
أقصى البقاع الشمالي، في البلدة القاع التي تواجه يوميًا تحدّيات كبيرة
آخرها المواجهات الأمنية على الحدود السورية، لا مكان لـ "التوافق" في
معركة الانتخابات البلدية المقبلة، فـ "التيار الوطني الحر" و"القوات
اللبنانية" يتّجهان لمنافسة شرسة.
في تفاصيل المعركة، أكّد رئيس
بلدية القاع الحالي، بشير مطر في حديث خاص لموقع "الكلمة أونلاين"، أنّه
"سيترشّح لولاية ثانية، بدعم من "القوات اللبنانية"، مشيرًا الى أن "الأمور
ما زالت رهن المشاورات المستمرة مع الرفاق والعائلات في البلدة".
وإذ وصف طرح "التوافق" الذي يتداول به البعض بـ "القنبلة الصوتية" لا أكثر، رجّح مطر "حصول منافسة بين لائحتين أو أكثر"، معتبرا أنه "المسار الصّحي الذي يجب أن يسلكه هذا الاستحقاق".
وقال: "خلال تجربتنا في البلدية، تعرّضنا للكثير من الاستفزازات لكننا تمكّنا من تحقيق الكثير من الانجازات التي أثبتت أن انتخاب مجلس بلدي من لون واحد ليس بالخيار السيء"، مشيرا الى أنه "حتى لو انتُخب مجلس بلدي من لون واحد إلا أن العمل البلدي يكون في نهاية المطاف لصالح الجميع من دون تمييز".
ورأى أن "التوافق الذي يقوم على جمع كل الألوان الحزبية والعائلية ضمن مجلس بلدي واحد لا يمكن أن ينجح، ولا يقدّم النتيجة المرجوة منه في حين أثبتت تجربتنا نجاحها في العمل البلدي".
وفي حين اعتبر البعض أن "المجلس البلدي الحالي حزبي ومن لون واحد ما من شأنه أن ينعكس سلبا على البلدة"، أشار مطر إلى أن "هذا المجلس تمكّن من مواجهة الكثير من التحاديات الأمنية حيث واجه الإرهابيين واستقبل النازحين إلى البلدة خلال حرب الإسناد رغم الخلافات ومنع التعدّيات على مصادر المياه، ولم يقطع الاتصال بكل المسؤولين والوزراء من مختلف الفرقاء، كما أمّن الخدمات لكل الأهالي من دون تمييز"، معتبرًا أن "كل الاتهامات التي تعرّض لها المجلس وراءها غايات سياسية وانتخابية ".
وذكر أن " أطرافًا عدو يحاولون تشكيل لائحة مواجهة للائحة "القوات اللبنانية"، لافتا الى أن "بعض هؤلاء لا يهتمون بمصير البلدية بعد انتهاء الاستحقاق البلدي بل ما يهمّهم ينحصر بتسجيل انتصارهم بهدف تقديم أوراق اعتمادهم للتشرّح للانتخابات النيابية المقبلة"، متسائلا: "أين كانوا هؤلاء عندما كانت البلدة تواجه التحديات الأمنية والصحية والانمائية المتوالية ولماذا لم يبادروا للمشاركة بدل الاكتفاء بالتنظير؟".
في المقابل، ذكرت مصادر مطّلعة على أجواء "التيار الوطني الحر" في البلدة، أن المرشّحين الى جانب مطر، هما طوني شحود، نقولا مطر في حين أعلن رزق رزق اسنحابه من المنافسة، مشيرة الى أن ""التيار" يتّجه لدعم طرح تناوب شحود ونقولا مطر على رئاسة البلدية لمدة ثلاث سنوات، أما في حال لم يكن هناك إمكانية لجمعهما فعندها سيقيّم الوضع ويتّخذ القرار وفقًا للتغييرات التي ستطرأ".
وأكّدت المصادر أن ""التيار" وفي حال تعذّر التوافق، سيدعم اللائحة المواجهة لللائحة "القوات اللبنانية"، علما أن هذه المعركة لا يجب ان تكون حزبية بل يجب أن يغلب فيها الطّابع العائلي والانمائي".
ورأت المصادر أن "النتيجة مهما كانت ستكون أفضل من المجلس البلدي الحالي الذي لم يحصل فيه "التيار" على أي مقعد".
