الكلمة اونلاين
كارين القسيس
تتأرجح
زحلة اليوم على وقع تسريبات وتحالفات سياسية تثير الحيرة والتشويق مع
اقتراب موعد الانتخابات البرلمانيّة، وسط أجواء من الغموض وعدم اليقين،
تبرز تحركات مفاجئة داخل صفوف القوى السياسية الرئيسية، حيث يلوح في الأفق
احتمال تغييرات جوهرية في تشكيلة المرشحين، قد تعيد رسم خريطة النفوذ في
هذه المدينة.
وسط تسريبات تتداولها الأوساط الزحلاوية، طرح عضو
تكتل "الجمهورية القوية"، النائب جورج عقيص، في مجالسه الخاصة، احتمال عدم
ترشّحه إلى الندوة البرلمانية مجدداً، وفي هذه الحال ، فإنّ الحديث يدور في
الكواليس عن اتجاه "القوات " إلى دراسة خيار ترشيح منسقها السابق في زحلة،
الدكتور ميشال فتوش، كبديل محتمل، من دون أن يكون هذا الطرح محسوماً حتى
الساعة، إذ يبقى رهن القرار النهائي الذي سيتخذه عقيص.
في الجهة
المقابلة، يتردّد أنّ "التيار الوطني الحر" يميل إلى ترشيح إبراهيم الرامي
عن المقعد الماروني، في خطوة قد تُحدث تعديلاً جوهرياً في تركيبة المشهد
السياسي الزحلاوي، وخروج النائب سليم عون من المعركة المقبلة.
وتعزز
هذا التوجه معلومات عن نية "التيار" عقد تحالف مع رئيسة "الكتلة الشعبية"
ميريام سكاف، على قاعدة أن هذا التحالف، إلى جانب انضمام النائب السابق
سيزار المعلوف، قد يفتح الطريق لوصول كل من "الرامي" و"سكاف" إلى البرلمان،
وبهذا، تتبلور معركة كاثوليكية بامتياز، مع اشتداد المنافسة على استقطاب
الصوت الكاثوليكي، لا سيما أن أبناء زحلة يعبّرون بشكل متزايد عن رغبتهم في
استعادة المقاعد الكاثوليكية من داخل المدينة ومن أبنائها تحديداً.
في
موازاة كل هذه التبدلات، يظهر النائب ميشال ضاهر في موقع أكثر ارتياحاً،
فالمحيطون به يروّجون لثقة راسخة في حضوره الشعبي، سواء في المدينة نفسها
أو في القرى المجاورة، مستندين إلى الانتخابات البلدية الأخيرة، إلا أنّ
همسات بدأت تُسمع حول إمكانية اعتكافه عن الترشح، لصالح ترشيح نجله، في ما
يبدو محاولة لمنحه فرصة الدخول إلى الحياة السياسيّة.
هكذا، تبدو زحلة على عتبة معركة انتخابيّة حامية، يُعاد فيها خلط الأوراق وتُرسم تحالفات جديدة
