"الكلمة أونلاين"
هند سعادة
في خطوة من شأنها أن تعيد خلط الأوراق الإنتخابية في زحلة، فكّ حزب "الكتائب" تحالفه مع "القوات اللبنانية"، معلنًا تحالفه رسميًا مع رئيس بلدية زحلة الحالي المرشّح أسعد زغيب، المدعوم من النائب ميشال الضاهر وعدد من العائلات.
وفي حين أُثيرت الكثير من التّساؤلات حول سبب فشل مفاوضات ضم "الكتائب" الى تحالف "القوات"- الكتلة الشعبية، أوضح النائب السابق، إيلي ماروني في حديث خاص لموقع "الكلمة أونلاين"، أننا "كنّا نتمنّى أن تبقى الانتخابات البلدية ضمن طابعها العائلي ولا تتّخذ المنحى الحزبي السياسي، خصوصًا أنني سعيت شخصيا مع عدد من المطارنة والنواب للدفع بهذا الاتجاه ولكنّ المعركة السّياسية والحزبية انتصرت على المعركة الانمائية".
وفي آخر المعطيات، أفاد ماروني بأن "المعركة قائمة حاليًا بين لائحتين، الاولى صنعتها وترأسها "القوات"، والثانية يرأسها رئيس البلدية الحالي أسعد زغيب"، مفسّرا أنّنا "بناءً على اعتبارات شخصية وحزبية وعائلية تمنّعنا عن المشاركة بالتّحالف الذي يضمّ السيدة ميريم سكاف، لأن جريمة اغتيال المسؤولين الكتائبيين نصري ماروني وسليم عاصيفي في زحلة على يد أحد أنصار آل سكاف ما زالت في الضمائر والقلوب والأذهان، كما أننا لم نشهد على أي خطوة إيجابية تجاهنا على هذا الصعيد، وبالتالي هناك استحالة أخلاقية وقانونية أن نكون ضمن هذا التحالف".
إضافة إلى ذلك، أفاد ماروني بأن "سببًا آخر أدّى الى فشل التحالف وهو رفض "القوات" أن يكون مقعد نائب الرئيس من حصّة "الكتائب" وعدم الاتفاق على عدد الأعضاء"، كاشفًا أن ""الكتائب"، بتحالفها مع زغيب، ستحصل على مقعد نائب الرئيس وأربعة أعضاء من ضمن اللائحة".
ولكن وفقًا لماروني، "هذا الموقف لا يفسد بالود قضية بين "الكتائب" و"القوات"، وسنبقى رفاقًا وأصدقاءً، كاشفًا أن "وفدًا قواتيًا رفيع المستوى زاره أمس، وأظهر تفهّمه لموقف "الكتائب"".
الى ذلك، لفت ماروني إلى أن "الكتائب" ممثّلة داخل البلدية التي يرأسها زغيب الذي يعلم جيّدًا خريطة زحلة وحاجاتها الإنمائية، لذلك لا نعتبر أنّنا خرجنا عن الخط بتحالفنا معه بل على العكس، ما زالنا ضمن الواقع الحالي الذي تشكّل "القوات" أيضا جزءًا منه".
وفي حين استغرب الكثيرون قرار "الكتائب" بالوقوف ضدّ "القوات" في زحلة ومناطق أخرى، اعتبر ماروني أن "هذا الواقع ليس بجديد والطرفان يمكن أن يتحالفا في مناطق ويفترقا في مناطق أخرى على غرار ما حصل في الانتخابات النيابية الماضية، علمًا أننا حاولنا التوافق مع "القوات" في البداية ولكنهم أصرّوا على الحفاظ على تحالفهم مع سكاف ما من شأنه أن يقطع الطريق على تحالفنا معهم ضمن لائحة واحدة".
وذكر ماروني، أن "اسماء المرشّحين لعضوية المجلس وتفاصيل اللوائح لم تعلن بشكل رسمي بعد، ومن الطبيعي في هذا الإطار أن نشهد على تغيّرات عدة في الأيام المقبلة تزامنًا مع المشاورات والزّيارات المستمرة بين الجميع".
وإذ اعتبر أن "المعركة ستكون كما يُقال "راس براس" في تصوّر أوّلي، توقّع ماروني حصول خروقات عدّة من اللائحتين، ما من شأنه أن يؤدي إلى فوز أعضاء من اللائحتين المتواجهتين".
وختم: "هناك الكثير من الأشخاص المحسوبين على "القوات" بلّغونا بأنّهم لن يصوّتوا لصالح مرشّحي سكاف".
