زحلة بين سكاف والقوات

لذا تعتزم السيدة مريام سكاف لان تخوض الاستحقاق البلدي بتحالفات قديمة جديدة تمهد لإنتخابات نيابية تخرجها ولو بـ”ماء الوجه”، بعدما تشظت شعبيتها بجملة من الهزائم في ثلاث استحقاقات أطاحت بكتلتها الشعبية، واحدة بلدي 2016، واثنان نيابي 2018 و2022، فكانت ارتداداتها كارثية على “الكتلة”، فأصابت بنيتها في مقتل وأفقدها مناعتها، وبالتالي ضاقت مساحة جمهورها لصالح شخصيات جديدة وأحزاب يجد في خطابها ملاذاً له.

لا يخفي قدامى الكتلة الشعبية انتقاداتهم لـ”مريام سكاف” وعدم تقبلها النقد المطلوب بعد اي استحقاق، وعن عجزها لرأب التصدعات ووقف النزيف ما أحدث

 نفوراً عند العائلات الزحلية لصالح احزاب وتيارات وشخصيات سياسة منافسة.

في المقابل تتسع رقعة المحازبين والمؤيدين عند حزب القوات اللبنانية بعد كل تقدم في الاستحقاقات السابقة ليسجل لنفسه المرتبة الاولى من حيث القوة الشعبية والتجييرية في المدينة، وخاصة عند الفئة العمرية الشابة.
اما “التيار الوطني الحر” الذي فشل في استقطاب الزحليين وتلبية مصالحهم ومطالبهم الاجتماعية طيلة فترة مشاركته في الحكومات المتعاقبة وفترة عهد ميشال عون، ما نتج ان كثير من الزحليين انكفؤوا من جانبه ليصبح حضوره خجولاً يفتقد الى الوزن الشعبي.
فيما حزب الكتائب لم يسلم من ارتدادات التجاذبات التنظيمية الداخلية فوقع في اتون النزيف في بنيته وتشتت جمهوره.
امام هذه اللوحة “الفوسيفسائية” تتجه “المعركة” لتأخذ شكلاً مغايراً عن تحالفات انتخابات 2016. بلائحتين ما لم يكن هناك لائحة ثالثة شبابية مناهضة لكلا الفريقين. واحدة مدعومة من سكاف والتيار الوطني الحر ، وبحسب مصادر متابعة، ان السيدة سكاف اجتمعت بمسؤولين من حزب القوات في زحلة لم تصل الى نتيجة بعد طرحها لائحة مناصفة، لتعود وتلتقي بمرشحين للتيار الوطني الحر اعربا عن تشاؤمهما من نتائج الانتخابات ما لم تعقد صفقة مع حزب الكتائب ورئيس البلدية الحالي أسعد زغيب، لمواجهة لائحة القوات. وما لم تتحالف مع الثنائي الشيعي”. واللائحة الثانية هي اللائحة المدعومة من حزب القوات، وحزب الكتائب والعائلات.

أحدث أقدم