أحيت الرابطة المارونية الذكرى الخامسة والعشرين لغياب رئيسها السابق شاكر أبو سليمان، بلقاء جامع أقيم في مركز لقاء في الربوة، بحضور وزير الاتصالات شارل الحاج، ممثلاً رئيس الجمهورية، النائب البطريركي المطران الياس نصار ممثلاً البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، ووزير الصناعة جو عيسى الخوري وزير الطاقة جو صدي، وزير المهجرين كمال شحادة ووزراء ونواب سابقين واعضاء الرابطة والمجلس العام الماروني والانماء الشامل والانتشاز وفعاليات ديبلوماسية وسياسية واقتصادية واجتماعية وروحية.
اضاف "لكل شعب من شعوب الارض قدره... قدرنا، وفق شاعر لبنان العظيم سعيد عقل "ان نعيش دائما في خطر، فنحن خلقنا بيتنا الخطر". ولكل جيل من اجيالنا تحدياته، تحديات جيل شاكر ابو سليمان كانت الدفاع عن لبنان كوطن تعددي حر مستقل لا ينصاع لاجندات خارجية ولا ينجّر لنزاعات تدمره وتخلفه وتفقره، وقد اتت الاحداث الاخيرة ومواقف غالبية القوى السياسية في لبنان و اعترافاتهم لتنصف جيل ابو سليمان الذي قاتل دفاعا عن الفكرة اللبنانية الاصلية و الاصيلة".
واعتبر أن "تحديات جيلنا لا تقل صعوبة. فاثمان سلسلة الحروب و المعارك التي دارت رحاها على ارض لبنان، اوهنت بنيته و قدراته، حتى ضعفت قواه وفاعليته في الامساك بزمام اموره و مواجهة المرحلة المقبلة الحبلى بالفرص، و المحفوفة بالمخاطر، في آن واحد، لصوغ دور جديد للبنان. ولعل التحدي الاكبر الذي يواجهنا هو في استنباط الدور الذي تحتاجه المنطقة ويستطيع لبنان ان يقدم قيمة مضافة فيه".
أضاف "لقد كان لي امتياز ان اجالس قيادات كانت تعرف كيف تطوع اهواءها وغضبها ومشاريعها حول طاولة وجبهة من اجل الخير العام، وان اجالس واستمع الى نخب وقادة راي، مثل شاكر ابو سليمان، تعرف بحنكة ودراية وحكمة كيف بكلمة ذكية او طرفة او نظرة ذات مغزى، تعيد الامور الى نصابها متى شعرت ان مجرى الحديث او الاحداث قد ينحو بالقيادات الى ما لا يفيد او لا تحمد عقباه. ما احوجنا اليوم الى من يقولون للقيادات ما يجب ان تسمعه لا ما تحب ان تسمعه! ما احوجنا الى شاكر ابو سليمان وامثاله!".
وتابع "هذا المجلس التنفيذي الآتي الى قيادة الرابطة المارونية بتوافق نادر، يعكس بشكل او بآخر، حاجة كامنة لدى القيادات الراهنة الى مساحة تواصل في ما بينها، على غرار الدور الذي لعبه المكرم على مدى عقدين واكثر من الزمن، في تقريب وجهات النظر وبلورة المشتركات واحتواء المختلف عليه وتقليصه. لذا يتعهد المجلس التنفيذي في الرابطة المارونية بأن يكمل مسيرة الدفاع عن استقلال لبنان وحرية ابنائه في الفكر والمعتقد والتعبير والخيار، وتحقيق الوفاق والسلام والوئام، التي التزمها طوال حياته شاكر ابو سليمان".
- في جبهة الحرية والإنسان مع شارل مالك وجواد بولس وفؤاد افرام البستاني وسعيد عقل.
- في خلفية الجبهة اللبنانية وفلسفة وجودها، مع كميل شمعون وبيار الجميل وشربل قسيس.
- في الرابطة المارونية كثالث رئيس لها وكأبرز من يجسّد روحها ونبضها.
- في الندوة النيابية كنائب عن المتن وفي رئاسة لجنة الإدارة والعدل النيابية.
- وقبل كل شيء، وأهم من كل شيء، في النضال الدائم من أجل لبنان وطناً للحرية والإنسان.
اضاف "فصحيح أنه عرف كمحاور، لا كمحارب، لكنه كان محاوراً مؤمناً بقضية، لديه موقف على عكس فئة الــ " لا لون ولا طعم ولا موقف"، هذه الفئة التي ما فتئت تتسع اليوم وتشكّل خطراً على المؤسسات الدستورية والهيئات المنتخبة وعلى النقابات، ولا سيما نقابة المحامين، نقابة الموقف والكلمة الحرة الجريئة".
وتحدّث في المناسبة أيضاً رئيس الرابطة السريانية حبيب افرام، عن أبو سليمان المحامي والنائب والسياسي والمبادر لمد جسور التواصل. وقدّم الاحتفال الاعلامي ماجد بو هدير.
